نجم الدين الكاتبي القزويني
219
إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )
اثبات الواجب « 1 » اما انه واجب « 2 » لذاته فقد مر « 3 » ، واما انه واحد فلانه لو كان اثنين لاشتركا في وجوب الوجود الذي هو نفس الماهية لما مر « 4 » فكانا مشتركين في الماهية ، ولا بد من امتياز أحدهما عن الآخر ، فإن كان المميز فصلا كان كل واحد منهما مركبا من الجنس والفصل « 5 » وان كان تعينا كان له علة ، فان كانت هي الماهية . كان لازما لها ، فالواجب لذاته واحد ، وان كانت غيرها كان الواجب لذاته محتاجا في تعينه إلى سبب منفصل ، وانه محال « 6 » . أقول : في هذه المقالة مسائل . المسألة الأولى [ 52 ] في اثبات الواجب الوجود تعالى وصفاته هذا هو الجزء الأعظم من هذا الفن ، وهو اثبات واجب الوجود تعالى وبيان صفاته وما ينبغي له من الكمال . اما ثبوته فقد تقدم في ابطال التسلسل « 7 » ، واما صفاته فمنها كونه تعالى واحدا وقد يطلق عليه الواحد بمعان . منها : ما اثبته هنا وهو الواحد بالعدد . إذ لو كانا اثنين كل منهما واجب لذاته لاشتركا في وجوب الوجود ، وقد بينا أن وجوب الوجود لا يجوز ان يكون زائدا على الماهية والا لكان ممكنا ، ولا جزء منها والا لكان الواجب مركبا فيكون ممكنا هذا خلف . وإذا كان نفس الماهية فنقول ؛ انهما قد اشتركا في الماهية فإن لم يتميز أحدهما عن الآخر فهما واحد ، وان تميزا فاما بفصل مقوم فيكون كل واحد منهما مركبا من الجنس والفصل ، هذا خلف . واما بعرضي فيفتقر إلى العلة ، فعلة التعين اما نفس الماهية فيكون لازما لها فيكون واحدة ، واما غيرها فيكون واجب الوجود معلول غيره من حيث إنه ذلك الواجب ، هذا خلف .
--> ( 1 ) - عنوان از متن نيست وافزودهء مصحح است . ( 2 ) - الف : اما ان واجبا ( 3 ) - ص 71 و 97 ديده شود . ( 4 ) - الف : - لما مر . وص 11 ديده شود . ( 5 ) - ج وه : جنس وفصل . ( 6 ) - الف : - وانه محال . ( 7 ) - ص 97 - 107